تحيــة
من وادي الرافدين
أم الربيعين
الموصــل الحدباء
| ► | أيار 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||

تحيــة
من وادي الرافدين
أم الربيعين
الموصــل الحدباء
تـواقة هي الروح الى كل جميــل
تـواقة هي الى الحب
الى الحنان
الى الهدوء .. والرضا..
فما بال من حولها صاخباً ومعربداً
أو هائماً تائهاً
اين هي السكينة التي تضفي الامان
اين هي الطمأنينة التي تمنح الاستقرار
في فضاء مشحون بالريبة والغدر
تنكسر الروح وتنحسر في الظل
في مجاهل الجهل والقسوة يقذف بها
وعلى محراب الظلم تقدم ذبيحة ..
ترنو الى الابداع
الى الشدو
الى المناجاة
الى الطهـر
لمَ تطبقون عليها ..
لمَ تضيقون عليها..
ضباب كثيف في يوم رمادي
ووجوه باهتة ليس فيها معالم
جلسوا يتحدثون ولايسمع احدهم الآخر
يمدون الايادي ليتصافحوا فأذا هي
مكبلة بالقيود
يحاولون النهوض فأذا بأقدامهم
مربوطة الى القاع
يتوسلون الدفء
ويستجدون الحنان
انفس نخرها البؤس
فتحولت مشاعرهم الى هشيم
‘‘
في فجوة النسيان يقبعون
تحيط بهم جدران زجاجية
على الجانب الآخر اناس
كانوا يوماً أحبابهم
ينظرون اليهم بعين الحسرة والأسى
ثم يسارعون بحياتهم بعيداً
لطالما تساءلت ..
هـل من الانصاف ان أضع نفسي ومن شابهني بمقارنة مع ( الغير) ؟؟
هل في مثل هكذا مقارنة أي عدل؟ لا ادري..
كلما قرأت ما ينشر على الشبكة العنكبوتية وكلما شاهدت على التلفاز
ما يجري من حولي في هذا العالم الواسع أجدني في حالة مقارنة..
ولا ازال أخرج منها بتنائج تنحدر بي نحو هاوية سحيقة..
من الشعور بالغبن والاسى على النفس..لا على نفسي فحسب ولكن على اجيال ٍ من الانفس..
لست أحسد ذاك (الغير) ولا اغبطه..
انماالامر يترفع ليكون سؤالا عن:" الحق في حياة طبيعية كريمة"مثقلون نحن ايها (الغير) بالكثير الكثير من آلام الفقد.. الحرمان.. انجراح الذات..والهوان..
أجيال تلو اجيالٍ لم تعرف معنى لأبسط حقوقها..بلد النهرين ..
الرافدين..الهلال الخصيب.. ا
اتساءل من انا
لم انا.. وكيف انا
وابقى في كل الحالات انا..
وحيـدة انا..
برد قارص يطحن الروح قبل العظم
ووحشة موجعة تلون الابواب
من مثلي يكلم الجدران..وصور العمر معلقة
ويتحول من غرفة لأخرى طلباً للرفقة
من مثلي يقظم اظافر الندم
اهرب منه.. ويسكنني لحظة بلحظة
..أجلس بيني ..ولا احد غيري
شاشة سوداء امامي
كتب صفراء على الرف
وخبز يابس في علبة
مدفأة تتوسل الجمر
..وشعيرات بيضاء كثلج الشتاء
من مثلي..؟؟
عيـدٌ أم وعيـد ؟!
لم اعد قادرة على الكتابة..
هجرتني الكلمات..عندما اخرست
الحروف
واحترقت المشاعر في اتون
الهم والمهانة..
لست كغيري من البشر
ربما لم اعد قادرة على الاستيعاب
او ربما لأني لا اقدر على التحمل
ربما وربما..
يا الهي كم هو ثقيل عبء الاهانة
وكيف تحمله الرجال؟!
اشفقت عليهم..
جرعة سم في لحظات مستعرة
او خطوة الى حبل مشنقة
تبدو اهون واسهل..
لست كغيري من البشر
فأنا لم اعرف يوماً معنى
" فرح العيد"
وكنت اتساءل ما هو العيد..؟؟
بل ما هو الفرح؟؟
ربما لأني ربطت الم الغير بألمي
ولأني وجدت حزن غيري
حزناً لي..!!
وما غادرتنا الآلام والاحزان
منذ قدوم أول عيد..
كيف يمكن ان تنقلب الموازين
والمشاعر
داخل هذه النفس المتعبة؟؟
فمن كنت اكرهه يصبح
مصدر اشفاق وحسرة
وكيف يمكن لأنسان ان يرسخ
كل معاني الظلم والقسوة
ويعود فيرسخ كل معاني
اليتم والتضحية..؟
من هول المتناقضات
بت اخاف على عقلي..
بالنسبة لهم.. كارت محروق
انتهت صلاحيته..
وبالنسبة لي.. عنوان لصفعة
مالها من فواق..
اسمع..
من فم الوجع تخرج الحروف
ومن بين اصابع اليأس تكتب الكلمات
من مثلنا ذاق ما ذقنا ويذوق..
غادرتنا الابتسامة كما الغيمة المسافرة
وانطوى عنـّا الرحم خجلاً
ولون اليتم اكتنف الارجاء
ومع غصة الالم هاجت ذكريات الحب القديم
امسكت قلمي لأكتب اليك
فأحجمت نفسي وتكسرت
وذوت روحي وغابت شمسي
أمن مشاعري التي احترقت بمرجل العبث
أكتب؟!!
أمن توهجي الذي انطفأ بيد القهر
أكتب؟!!
أمن قلبي المطعون بخنجر الحقد
أكتب؟!!
في مهجتي الشريدة لم يعد لك مكان..
ومن عيني الملئ بدمع المرارة
مذ وعيت وانا اعوم عكس التيار..اناطحه ويناطحني..
غلبني كثيراً وغلبته مرات..واعتقادي اني ما دمت على هذا الحال فأنا احيا والا اعتبرت نفسي في عداد الموتى..
والعيش في وسط تغلفه الممنوعات الغير معرف اكثرها..
كان التيار اقوى بكثير مما سبق واعلى بكثير مما كنت
اتحمل..فبدأت بالغرق شيئاً فشيئا.. واعتزلت العوم وتركت التيار يناطح بعضه..
وصرت كلما انظر الى نفسي اجدني ميته في ثوب الحياة..
وماذا يتبقى بعد هذا سوى اجترار الذكريات..وعلك الندم..










